حرائق الغابات في الجزائر

تواصلت موجه الحرائق التي شهدتها الجزائر منذ أزيد من شهرين، والتي مست العديد من ولايات الوطن و أتت على العديد من الأشجار المثمرة والغطاء النباتي، والغابات، وصرح نائب مدير الحماية للثروة الغابية في المديرية العامة للغابات للتلفزيون الجزائري  أن الحرائق تعتبر أمرا عاديا مثله مثل العديد من الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين، وأكد أن مصالحهم تعمد إلى اتخاذ جميع التدابير الوقائية فور اقتراب موسم ارتفاع الحرارة، وأضاف أن السبب الحقيقي لهذه الحرائق هو  الأنشطة الفلاحية لسكان تلك المناطق وأضاف أن عامل المناخ لا يمكن أن يكون المسبب الرئيسي لهذه الحرائق، وإنما يعد سببا ثانويا معللا ذلك بالتغيرات المناخية التي تشهدها مختلف مناطق العالم مثل ألاسكا التي شهدت ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة، وقال السيد عبد الغاني أن معظم المناطق التي شهدت خسائر كبير هي أملاك خاصة لسكان المنطقة وعدم اتخاذهم التدابير الوقائية اثر مزاولتهم لنشاطاتهم الفلاحية هي ما تسببت بالدرجة الأولى في اندلاع الحرائق.

وحسب إحصائيات قدمها التلفزيون الجزائري فإن الجزائر عرفت خلال الفترة من 1 جوان الى 24 جوان أزيد من 989 حريقا ما أدى إلى إتلاف 5831 هكتار من الثروة الغابات كانت للأحراش منها النصيب الأكبر وهو ما قدر ب2715 هكتار تليها الأدغال بمجموع 1768 ثم الغابات بما يقدر ب1348 هكتار، وقد سجلت ولاية تسمسيلت كأكثر ولاية متضررة من موجة الحرائق حيث تقدر الخسائر التي لفظها الحريق ب1140 هكتار معظمها من منتوج الحبوب، وتليها ولاية عين الدفة بخسائر قدرت ب940 هكتار من الغابات والغطاء النباتي ثم تزي وزو وبجاية وبرج بوعريريج، وكانت هذه الإحصائيات من حيث الخسائر التي شهدتها هذه الولايات، أما فيما يخص عدد الحرائق فقد عرفت الولايات الساحلية من بينها تبازة وبجاية  وتزي وزو أكبر عدد من هذه الحرائق وهذا حسب ما صرح به نائب مدير الحماية للثروة الغابية عبد الغاني بن مسعود للتلفزيون الجزائري.

كما ولم تسلم الكائنات الحية من موجة الحرائق والتي خلفت خسارة العديد من الحيونات النادرة التي اتخذت هذه الغابات ملاذ اخيرا لها

وقد عرفت ميلة وتحديدا بمنطقة المالح وأم الربعة ببلدية تاسدان الحدادة حريقا مهولا أدى إلى خسائر تمثلت في إتلاف العديد من الأشجار المثمرة، وقد صرح رئيس المصلحة الوقائية لمديرية الحماية المدنية أن عملية إخماد الحرائق استغرقت 14 ساعة وسجلت خسائر قدرت ب 70 هكتار منها 12 هكتار أشجار بلوط، و45 هكتار أشجار مثمرة ، و13 هكتار أعشاب يابسة، كما وقد أتى الحريق على الكائنات الحية التي تقطن المناطق وقد صرح مسؤول الحماية المدنية على أنهم سجلوا خسارة أزيد من 30 خلية نحل و6 مرابط للتربية المواشي كانت فارغة.

وفي قسنطينة سجلت المصالح الخاصة بالولاية أزيد من 39 حريق أتى على 1000 هكتار من الثروة الغابية

كما عرفت ولاية سعيدة خسائر قدرت ب 4 هكتارات من المحاصيل الزراعية والتي تعد الدخل الوحيد لسكان المنطقة

وفي عين تموشنت قدرت الخسائر ب6 هكتارات من الصنوبر الحلبي و 30 هكتار من الأحراش.

و على إثر عمليات إخماد الحرائق تضافرت جهود مصالح الحماية المدنية بجميع المناطق مع مصالح حماية الغابات والتي سخرت جميع الإمكانيات المادية لتنفيذ العمليات، ومن جهة أخرى فقد فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقا واسعا للوقوف على الأسباب الحقيقة لاندلاع الحرائق

وقد جاء في بعض المواقع الإلكترونية العربية من بينها موقع مصر العربية أن هذه النتائج والخسائر تعتبر كما قياسيا لم تشهده الجزائر من قبل وقد أعربت مصالح حماية الغابات أنها تتوقع زيادة بالخسائر في الأيام القادمة، كما وقد صرحت مصادر الأرصاد الجوية أن موجه الحر ستتواصل لأيام أخرى داعين المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر اللازمين لتفادي المزيد من هذه الكوارث الطبيعية.  

أضف تعليق