وزير العدل بلقاسم زغماتي

أعلنت الرئاسة الجزائرية يوم الأربعاء 31 جولية2019 تعيين بلقاسم زغماتي وزيرا للعدل و حافظا للأختام وذلك عقب انهاء مهام وزير العدل السابق سليمان براهيمي.

بلقاسم زغماتي القاضي الذي أصدر مذكرة توقيف ضد وزير الطاقة السابق شكيب خليل و حرمه ونجليه في12  أوت 2013، نشط في سلك العدالة منذ عام 1981

وعرف بقضية سونطراك التي كشف تورطها في قضايا الفساد، وقال عنها أنها جريمة منظمة عابرة للحدود حيث أوضح أن هذه التلاعبات قد كلفت الخزينة دولية خسارة فادحة قدرت ب أزيد من 8 مليار دولار.

وبعدها جاء القرار بإنهاء مهام زغماتي من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعدما كان يشغل منصب النائب العام لدى مجلس القضاء بالجزائر والذي عين به في سنة 2003، جاءت تنحيته عن منصبه سنة 2015 متزامنة مع عودة زير الطاقة الأسبق شكيب خليل الى الجزائر بعد ان تم التراجع عن مذكرت التوقيف التي أصدرها زغماتي ضده، كما وقد تعرض زغماتي لهجوم عنيف من قبل الامين العام السابق لحزب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وقال عنه ” بأن يعمل ضمن منظومة القائد الأسبق لجهاز الاستخبارات الجنرال الموقوف محمد مدين المكنى بالتوفيق

وبعد عام من توققيفه عن العمل، عاد بلقاسم زغماتي الى سلك القضاء سنة 2016 بأمر من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ليشغل منصب نائب عام مساعد لدى المحكمة العليا ويضل به فترة من الزمن .

وفي16  ماي 2019 امر رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح بتعيين بلقاسم زغماتي كنائب عام لدى المجلس القضائي

وعمل  على تقديم  قائمة بأسماء مجموعة من المسؤولين السابقين و المعنين بالمتابعة القضائية وهم بالإضافة إلى سلال وأويحيى، وزير الأشغال العمومية السابق عبد الغني زعلان، ووزير النقل السابق عمار تو، وبوجمعة طلعي وزير سابق للنقل، وكريم جودي وزير المالية السابق، وعمارة بن يونس وزير التجارة السابق، وعبد القادر بوعزقي وزير الزراعة السابق. علاوة على عمار غول وزير السياحة السابق، وعبد السلام بوشوارب وزير الصناعة السابق، وعبد القادر زوخ والي الجزائر العاصمة السابق، ومحمد خنفار والي البيض (جنوب غربي) سابقا.

وقال زغماتي في بيان له أن “المعنين سيستفيدون من قاعدة امتيازات التقاضي بحكم وضائفهم وقت ارتكاب الوقائع” لأن الدستور ينض على أن الوزير والوالي يتابعان بـ«المحكمة العليا»، وليس في المحكمة الابتدائية، إذا كانت الشبهة أو التهمة وقعت أثناء ممارسة مهام حكومية. أما بالنسبة لأويحيى وسلال فإن الدستور يذكر أن رئيسي الوزراء ورئيس الجمهورية يتابعان في هيكل قضائي خاص، هو «المحكمة العليا للدولة». لكنها لم تنصب منذ أن نصت عليها المراجعة الدستورية عام 1996. وقد اجتهدت السلطات السياسية في البلاد في هذا الأمر، ووجدت أن «المحكمة العليا» هي الجهة الأنسب لمتابعتهما.

كما وقد أشار وزير العدل السابق و حافظ الأختام سليمان براهيمي أن تنصيب بلقاسم زغماتي كأمين عام لدى مجلس القضاء من طرف الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح  يأتي في مرحلة دقيقة، تمر بها الجزائر، والمتمثلة في محاكمة رؤوس الفساد، خاصة وأن الشعب الجزائري يولي أهمية لقطاع العدالة للنهوض بدولة القانون.

في يوم الأربعاء 31 جويلية 2019 أصردت الرئاسة الجزائرية بتعيين زغماتي وزيرا للعدل حافضا للأختام خلفا لسليمان براهيمي،  وجاء هذا القرار تزامنا مع تصريح القائد صالح ” على العدالة الإسراع في فتح الملفات وتغيير الأليات” ، وهو ما يعني اعادة فتح ملفات سونطراك التي سبق و قام الوزير الجديد بالكشف عنها.

ومن أجل تحقيق العدل و العمل في جو من الأمن تلقى الوزير الجديد فور تعيينه الضوء الأخر من القائد صالح و المؤسسة العسكرية والتي تكفلت بحماية القضاة اثر مهماتها في ملاحقة العصابة”

ولم تقتصر مهمة زغماتي في القبض على رؤوس العصابة و كبرائها بل امتدت لتشمل العديد من رجال الأعمال من بينهم يسعد ربراب الإخوة الثلاثة كونيناف ومالك اكبر شركة مقاولات على حداد وغيرهم من المقربين للسعيد بوتفليقة، كما وقد اصدر أوامره لمساعديه بإداعهم رهن الحبس المؤقت.

وجاء في أول تصريح لبلقاسم زغماتي كوزير للعدل و حافظا للأختام بوم أمي 1 اوت 2019 أنه يعي تمام الوعي بمدى أهمية وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، مشيرا أنه منذ أزيد من خمسة أشهر و المواطن الجزائري ينادي بمحكمة عادلة وقضاء منصف، وهو الذي له كامل الحقول في التقاضي واللجوء الى العادلة وهذا بموجب الأحكام الدستورية التي كفلتها له الجمهورية.